أحمد بن محمد المقري الفيومي

525

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

الزمخشري فجعل ( المكاتبة ) و ( الكتابة ) بمعنى واحد ولا يكاد يوجد لغيره ذلك ويجوز أنه أراد الكتاب فطغا القلم بزيادة الهاء قال الأزهري ( الكتاب ) و ( المكاتبة ) أن يكاتب الرجل عبده أو أمته على مال منجم ويكتب العبد عليه أنه يعتق إذا أدى النجوم وقال غيره بمعناه و ( تكاتبا ) كذلك فالعبد ( مكاتب ) بالفتح اسم مفعول وبالكسر اسم فاعل لأنه ( كاتب ) سيده فالفعل منهما والأصل في باب المفاعلة أن يكون من اثنين فصاعدا يفعل أحدهما بصاحبه ما يفعل هو به وحينئذ فكل واحد فاعل ومفعول من حيث المعنى و ( المكتب ) بفتح الميم والتاء موضع تعليم الكتابة و ( كتبته ) بالتشديد علمته الكتابة و ( الكتيبة ) الطائفة من الجيش مجتمعة والجمع ( كتائب ) الكتد بفتح التاء وكسرها قال ابن السكيت مجتمع الكتفين وبعضهم يقول ما بين الكاهل إلى الظهر وقيل مغرز العنق في الكاهل عند الحارك والجمع ( أكتاد ) مثل سبب وأسباب الكتف معروفة ويجوز التخفيف والجمع ( أكتاف ) و ( كتفته ) ( كتفا ) من باب ضرب و ( كتافا ) بالكسر شددت يديه إلى خلف ( كتفيه ) موثقا بحبل ونحوه والتشديد مبالغة و ( كتفته ) ضربت كتفه و ( الكتاف ) بالكسر أيضا الحبل تشد به المكتل بكسر الميم الزنبيل وهو ما يعمل من الخوص يحمل فيه التمر وغيره والجمع ( مكاتل ) مثل مقود ومقاود و ( الكتلة ) القطعة المتلبدة من الشيء والجمع ( كتل ) مثل غرفة وغرف كتمت زيدا الحديث ( كتما ) من باب قتل و ( كتمانا ) بالكسر يتعدى إلى مفعولين ويجوز زيادة من في المفعول الأول فيقال كتمت من زيد الحديث مثل بعته الدار وبعت منه الدار ومنه عند بعضهم « وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه » وهو على التقديم والتأخير والأصل يكتم من آل فرعون إيمانه وهذا القائل يقول ليس الرجل منهم وحديث ( مكتوم ) وبه كنيت المرأة فقيل ( أم مكتوم ) و ( الكتم ) بفتحتين نبت فيه حمرة يخلط بالوسمة ويختضب به للسواد وفي كتب الطب ( الكتم ) من نبات الجبال ورقه كورق الآس يخضب به مدقوقا وله ثمر كقدر الفلفل ويسود إذا نضج وقد يعتصر منه دهن يستصبح به في البوادي الكتان بفتح الكاف معروف وله بزر يعتصر ويستصبح به قال ابن دريد و ( الكتان ) عربي وسمي بذلك لأنه ( يكتن ) أي يسود إذا ألقي بعضه على بعض الكثب بفتحتين القرب وهو يرمي من